خليل الصفدي
251
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أبو المناقب الواعظ الأعرج الساوي ، كان بها قاضيا شافعي المذهب فطلب الجاه عند خواصّ السلطان مسعود والخدم فتمذهب لأبي حنيفة ، وكان واعظا مليح الوعظ فصيح العبارة وكان يضاهي العبّادي في بعض أساليبه ، عقد في بغداذ بجامع القصر مجلس الوعظ وظهر له القبول التّام ، ومدح المستنجد بقصيدة أولها : من اللّه ما يسقي الرياض غمام * عليك أمير المؤمنين سلام ومن شعره قوله : تنبّه لنوم الدهر قبل انتباهه * فقد نام عنّا البرد وانتبه الورد ولا تدعنّ الأنس يوما إلى غد * فإنك لا تدري بما ذا غدا يغدو ومنه أيضا : ألا خلّيا خلّا شهدت وغابا * ونافست في رعي الذمام وحابى وواربني حتى تحقّق أنّني * سكنت إليه خانني وأرابا وما حض نصحي حين راقت مشاربى * فلما بدا شوب الحوادث شابا أنقّب ظهر الأرض ناشد صادق * صديق فهل من منشد فيشابا فماء إخاء الأكثرين وجدته * بقيعة تطلاب الوفاء سرابا قلت : شعر متوسط ، وتوفي سنة إحدى وستين وخمس مائة بالموصل . ( 1272 ) « شمس الدين الرسعني » محمد « 1 » بن عبد الرزاق بن رزق اللّه ابن أبي بكر العدل العالم شمس الدين الرسعني المحدّث الحنبلي نزيل دمشق ، كان شيخا أبيض مليح الشكل ، ولد في بضع عشرة وسمع من ابن روزبه وابن بهروز وابن القبيطي وجماعة ببغداذ ومن كريمة وغيرها بدمشق وأمّ بالمسجد الكبير بالرماحين ، وكان له شعر ، وسافر إلى مصر في شهادة ولما عاد دخل الشريعة
--> ( 1 ) فوات الوفيات 2 ص 279